الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستحسان والتعليل
قرن الصحابة، قال: «مع أن كل من روى من الصحابة ريش في ذلك شيء، فكلّهم متبراء عنه، غير قاطع به، وهكذا فضلاء كل قرن. . .).
فابن حزم مقر بوقوع الرأي في الذين من الصحابة، ولم يبوّب في كتابه هذا ما يدل عليه، ولعلّه فعل في أصله المطوّل"! ولكنه تفطن لتمسّك معترضي عليه في هذا التقرير بما تجده في الفقارتين 100 و 101) من کتابنا هذا."
ولخص حکمه علي الرأي بقوله في فقرة 335): «ليس الرأي من عند الله،
هو وهلة فاضل، وزلة عالم ممن سلفر، وبدعة مقلّد ممن خلف فقط).
الذي يريده ابن حزم في تعريفه السابق أوسع من تحكيم العقل في مقابلة الكتاب والستة، بل يشمل كل حكم بدون نصل، ومن هاهنا أخذ عليه العلماء ردّه *!"للرأي، وعا بوا عليه ذلك"
وبعبارة أوسع وأوضح: لا بدّ من تحرير معنى الرأي عند الصحابة الذين قبلوه، و تحرير معني قبول هم له. ثم نعرض ذلك على المقرر عند ابن حزم، لنرى مدى صحةرأيه) في الرأي!
المتتبع لكلام الصحابة في الرأي، يخلص بما يلي:
أوّلًا: أنهم يريدون به تحكيم العقل في مقابلة النصل، دون أصل في الكتاب
والستة، وهذا مما لا وزن له عند أحد؛ إذ ليس له صلة بالردّ إلى الكتاب والستة.
و علي مثل هذا المعني بي حمل قول علي رايانه الذي آسنده المصنف بر قم 310): «لو کان الدين بالرأي، لکان آسفال الخفت آولي بالمسيح من أعلا ه» ، و قول سهل بن حنيف الذي أسنده المصنف بر قم 311): «اتهموار آيکم علي دينکم» ،
(1) انظر ما سيأتي من بيانص 307 - 309).2) انظر تعليقات الكوثري على «النبذة في أصول الفقه» ص 4) 2 - 4) 2)، «السيف المجلّى على المحلى)