\ \ الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية
عرض ابن حزم إبطاله للقياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل بخجّج نقلية وإلزامات عقلية، وعنده في ذلك مباحث دقيقة، واعتراضات قوية، ولكن لم يُسلّم له خصومه أدلته: فناقشوه: رواية ودراية، وجعلتُ الكلام على الرواية في التعليق على النصل، وشقتُ جملة ما قالوه، وجهدث في تتبع ذلك، وتحكيم قواعد أهل الصنعة الحديثية، وحاولت الوصول إلى الحكم الصحيح علي درجة الاحاديث و الاثار، من غير ميل آو تحامُل، مراعيًا ما قاله أئمّة التحقيق عن ابن حزم، قال الذهبي في «تذکرة الحفاظ» 3/ 1153 -: 115):
(ابن حزم رجل من العلماء الكبار، فيه أدوات الاجتهاد كاملة، تقع له المسائل المحرّرة، والمسائل الواهية، كما يقع لغيره، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
الرأي عند ابن حزم ومناقشات وردود العلماء عليه:
عرف ابن حزم الرأي بقوله: «ما ظنته النفس صوابًا دون برهان)"، فهو ظن"
و تخمين وليس بيقين، ولذا قالب عنه في کتابنافقرة 9):
«و حقيقة معني لفظ الرأي الذي اختلفنا فيه: هو الحکم في الدين بغير نصش، ولكن بما يراه المفتي أخو ط وأعدل في التحريم أو التحليل أو الإيجاب)، قال: «ومن وقف على هذا الحدّ، وعرف ما معنى الرأي، اكتفى في إيجاب المنع منه بغير برهان؛ إذ هو قول بلا برهان).
وقرر ابن حزم - قبل ذلك - في فقرة A) أن حدوث الرأي في القرن الأول:
(1) تفسير آلفاظ تجري بين المتکلمين في الاصول: / 19 - ضمن «رسائل ابن حزم» ).