واجتماعهما فِي الاسمية أَكثر من الِاقْتِصَار على الضَّمِير وَمثلهَا المصدرة بليس نَحْو: {وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون ولستم بآخذيه} [الْبَقَرَة: 267] وَمن انْفِرَاد الْوَاو فِيهَا قَوْله: 949 -
(دهم الشّتاءُ ولَسْتُ أَمْلكُ عُدَّة ... )
وَذهب الْفراء والزمخشري إِلَى أَنه لَا يجوز انْفِرَاد الضَّمِير فِي الاسمية إِلَّا ندورا شاذا بل لَا بُد مِنْهُ وَمن الْوَاو مَعًا وَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنه كَانَ خبر الْمُبْتَدَأ فِيهَا مشتقا مُتَقَدما لم يجز دُخُول الْوَاو عَلَيْهِ فَلَا يُقَال جَازَ زيد وَحسن وَجهه وَقَالَ ابْن مَالك وَقد تَخْلُو الاسمية من الْوَاو وَالضَّمِير مَعًا نَحْو مَرَرْت بِالْبرِّ قفيز بدرهم على حد السّمن منوان بدرهم وَقَالَ أَبُو حَيَّان هُوَ على تَقْدِير الضَّمِير كَمَا فِي الْمُشبه بِهِ وَكَذَا قَالَ ابْن هِشَام وَزَاد أَنه يقدر إِمَّا الضَّمِير كالمثال أَو الْوَاو كَقَوْلِه: 950 -
(نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غَامِرُهُ ... )
أَي وَالْمَاء وَذهب ابْن جني إِلَى أَنه لَا بُد من تَقْدِير الضَّمِير مَعَ الْوَاو فَإِذا قلت جَاءَ زيد وَالشَّمْس طالعة فالتقدير طالعة وَقت مَجِيئه ثمَّ حذف الضَّمِير ودلت عَلَيْهِ الْوَاو