الصفحة 8 من 1947

(1) عنوان الدراية ص 190.

(2) انظر: منهج ابن عصفور الإشبيلي في النحو والتصريف. ص 93 ـ 95.

القسم الثاني

كتاب شرح الجمل

بسم الله الرحمن الرحيم

[باب أقسام الكلام]

اللهم يسر يا كريم

[1 ـ أقسام الكلام] :

قول أبي القاسم (1) : أقسام الكلام ثلاثة ...

مضاف ومضاف إليه، ولا يعلم المضاف من حيث هو مضاف حتى يعلم ما أضيف إليه، فكان ينبغي أن يبيّن ما أراد بالكلام، وحينئذ يأخذ بعد ذلك في تبيين أقسامه، لأنّ الكلام، بالنظر إلى اللغة، لفظ مشترك بين معان كثيرة، منها المعاني التي في النفس، دليل ذلك قول الأخطل [من الكامل] :

1 ـ إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

(1) هو الزجاجي نفسه.

1 ـ التخريج: البيت للأخطل في شرح شذور الذهب ص 35؛ ولم أقع عليه في ديوانه؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 1/ 21.

اللغة: الفؤاد: القلب، وقيل: وسطه، وقيل: غشاؤه.

المعنى: الكلام الحقيقي هو الكلام الصادر عن القلب فعلا، وما اللسان إلّا رسول للناس بما يصدر عن القلب.

الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. الكلام: اسم (إنّ) منصوب بالفتحة. لفي: «اللام» : هي اللام المزحلقة، وحذف الخبر بعدها، «في» : حرف جر. الفؤاد: اسم مجرور بفي، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف، بتقدير (إن الكلام لموجود في الفؤاد) . وإنما: «الواو» : استئنافية، «إنما» : كافّة ومكفوفة. جعل: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. اللسان: نائب فاعل مرفوع بالضمة. على الفؤاد: جار ومجرور متعلقان بـ (دليلا) . دليلا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة.

وجملة «إن الكلام ... » : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «جعل» : استئنافية لا محلّ لها.

وقد ذكر البيت هنا للاستشهاد على معاني النفس، أو على أن الكلام قد لا يكون ظاهرا مسموعا.

ومنها ما يفهم من حال الشيء، ودليله قوله [من الرجز] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت