ـ الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمّن معنى الشرط متعلق بالفعل (رددت) . كلّمتني: فعل ماض مبني على الفتح، و «التاء» : للتأنيث، و «النون» : للوقاية، و «الياء» : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (هي) . بالعيون: جار ومجرور متعلقان بـ (كلمتني) . الفواتر: صفة (العيون) مجرورة بالكسرة. رددت: فعل ماض مبني على السكون، و «التاء» : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل. عليها: جار ومجرور متعلقان بـ (رددت) . بالدموع: جار ومجرور متعلقان بـ (رددت) . البوادر: صفة (الدموع) مجرورة بالكسرة.
وجملة «كلمتني» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «رددت» : لا محلّ لها (جواب شرط غير جازم) . وجملة «إذا كلمتني ... رددت» ابتدائية لا محل لها.
وجاء بالبيت شاهدا على أن الإشارة من أجناس الكلام أيضا.
والجواب عن الأول أن تقول: اللفظ الذي يكون جزء كلام لا يخلو من أن يدلّ على معنى أو لا يدلّ، وباطل ألّا يدلّ على معنى أصلا فإنّ ذلك عبث. فإن دلّ؛ فإما أن يدلّ على معنى في نفسه أو في غيره، فإن دلّ على معنى في غيره فهو حرف، وإن دلّ على معنى في نفسه فلا يخلو أن يتعرّض ببنيته لزمان أو لا يتعرّض، فإن تعرّض فهو الفعل وإن لم يتعرّض فهو الاسم.
والجواب عن الثاني: إنّه أراد بالاسم معقوله، وبالفعل معقوله، وكذلك الحرف، ومعقول كلّ واحد منها أمر مفرد فأوقع عليه لفظا مفردا، ونظير ذلك قول العرب: «رجل خير من امرأة» ، تريد: هذه الحقيقة خير من هذه الحقيقة، ولم ترد رجلا واحدا بعينه بل كأنّك قلت: هذا الجنس خير من هذا الجنس، ولا ينبغي أن يحمل على أنّه من وضع المفرد موضع الجمع، نحو قوله [من الرجز] :
7 ـ [لا تنكروا القتل وقد سبينا] ... في حلقكم عظم وقد شجينا