ولما استقر الخوارج في حر وراء بعد النهروان وكانوا ستة آلاف مقاتل وقيل: ثمانية آلاف أتاهم علي ووعظهم وخطبهم فرجعوا معه إلى الكوفة. وأشاعوا أن عليًا تاب 1 من التحكيم L"فأتاه الأشعث"بن قيس وقال له: الناس قائلون: إنك ر آيت الحكومة ضلالا وتبت منها، فقام في الناس وقال: من زعم أن الحكومة. ضلال فقد كذب، فثارت الخوارج وخرجوا من المسجد، فقيل له: إنهم خارجون عليك، فقال: ما أقاتلهم حتى يقاتلوني وسيفعلون، فبعث عليهم ابن عباس يناظرهم، فاحتج عليهم بالتحكيم في إتلاف المحرم الصكيكد، والتحكيم بين الزوجين، وبأن النبي عينة أمسك عن قتال أهل الهدنة يوم الحديبية، فصدقوه في ذلك كله وقالوا: ان عليًا محا نفسه من اسم الخلافة بالتحکيم، فقال لهم ابن عباسي: ان رسول الله عين محا نفسه من الرسالة يوم الحديبية؛ فلم يزلها ذلك عنه. فرجع منهم ألفان وبقي أربعة آلاف أو ستة أصروا وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي، فخرج بهم إلى النهروان، فسار إليهم علي عليه السلام فأوقع بهم وقتل منهم ألفين وثمانمائة رجل، منهم ذو الثدية علامة الفرقة المارقة، ثم كلمهم أيضًا فأصروا وقالوا: إن. عدت إلى الجهاد سرنا بين يديك، وإن بقيت على التحكيم قاتلناك، ثم قال لهم: آيکم قاتل عبد الله بن خباب؟ فقالوا: كلنا قتله، وكانوا قد لقوا مسلمًا ونصرانيًا فأعفوا النصراني وقالوا: احفظوا وصية نبيكم فيه وقتلوا المسلم، ثم لقوا عبد الله. ابن خباب الصحابي وفي عنقه المصحف فقالوا: إن المصحف يأمرنا بقتلكم، فوعظهم وذكرهم وحدثهم عن أبيه عن رسول الله عليه فلم يقبلوا وقالوا له: ما تقول في آبي بکر و عمر؟ فاثني عليهما، قالوا فما تقول فيه علي قبل التحکيم وعثمان قبل الحرب؟ فأثنى عليهما خيرًا، قالوا: فما تقول في التحكيم والحكومة؟ قال: أقول: إن عليًا أ نکہ وآشد تثبيتًا"علي دينه، فقالوا: انات لست ت: الهدي،."