الصفحة 29 من 582

وفيها سلمان الفارسي المشهور بالفضل والصحبة الذي قال في حقه المصطفى

عليه: (سلمان منها أهل البيت ) ) . وقصته مشهورة في طالب الدين وقوله: تداوكني بضعة عشر ربًا حتى اتصلت بالنبي عتيقة، وروي عنه من وجوه أنه اشتري نفسه من مواليه يهود بکذا و کذا آوقيه? وعلي آن بغارسي لهم کذا و کذا آود به من النخل ويعمل عليها حتى تدرك، فغرسها عليه بيده المباركة إلا واحدة غرسها عمر.

فأطعم كل النخل من عامه إلا تلك الواحدة فقلعها النبي ثم غرسها فأطعمت. .

سنة سبع وثلاثين

فيها وقعة صفين، وتلخيص خبرها أن معاوية لما بلغه فراغ علي كرم الله وجهه من قصة العراق والجمل ومسيره إلى الشام خرج من دمشق حتى ورد صفين في نصف المحرم يسبق إلى سهولة المنزل وقرب من الفرات، فلما ورد عليهم علي رضي الله عنه راجعهم إلى الطاعة والدخول في البيعة فلم يفعلوا ثم حرج"عليهم بمنعهم إياه من الماء فلم يقبلوا فقاتلهم حتى نحاهم عنها و نزلها و بني مسجد آهن الش [علي تل] "?؟ لصلاة الجماعة، وأقاما بصفين سبعة أشهر، وقيل: تسعة، وقيل: ثلاثة، وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفًا في ثلاثة أيام من أيام البيض، وقتل من الفريقين ثلاثة وسبعون ألفًا، وآخر أمرهم ليلة الهرير، وهو الصوت شبيه النباح، فنيت نبالهم، و انداقت رماحهم، وانقصفت سيوفهم و مشي بعضهم اي بعض، وتضاربوا بما بقي من السيوف وغمد الحديد فلا تسمع إلا غمغمة وهمهمة القوم والحديد في الهام، فلما صارت السيوف كالمناجل تراموا بالحجارة، ثم جثوا على الركب وتحاثوا بالتراب، ثم تكادموا بالأفواه، وكسفت الشمس من الغبار وسقطت الألوية. والرايات، واقتتلوا من بعد صلاة الصبح إلى نصف الليل، وذلك في شهر ربيع الأول قاله الإمام أحمد في تاريخه، وقال غيره: في ربيع الآخر، وقيل: في صفر، وكان"

(?) و ب: خرج.

سـ س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت