الصفحة 28 من 582

عليهم واتتصر، وكان قتالهم من ارتفاع النهار يوم الخميس إلى صلاة العصر لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة، ولما ظهر علي جاء إلى عائشة رضي الله عنهم فقال: غفر الله لك، فقالت: ولك، فما قصدت إلا الصلاح، ثم أنزلها في دار بالبصرة وأكرمها واحترمها وجهزها إلى المدينة في عشرين أو أربعين امرأة من ذوات الشرف، وجهز معها أخاها محمدًا وشكيكعها هو وأولاده وودعها رضي الله عنهم * وقتل يومئذ طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي أحد العشرة، قيل: رماه مروان بن الحکم لشيء کان في قلبه عليه، و کانا جميعًا في جيش واحد، و ولده محمد بن طلحة السجاد و کان له ألف نخلة يسجد تحتها كلها في كل يوم، ومرة به علية صريعًا فنزل ونفض التراب عن وجهه وقال: هذا قتله برفه بأبيه، وتمنى الموت قبل ذلك. وقتل أيضًا يومئذى. الزبير بن العوام القرشي الأسدي أحد العشرة قتله ابن جرموز غدرًا بوادي السباع. وقد فارق الحرب وودعها حين ذکره علي عليه السلام قول النبي عليه: (لتقاتلنه وأنت ظالم له». ولا جاء ابن جرموز إلى علي يبشره بدلات بشر، بالنار ? و روي ابن عبد البر عن علي كرم الله وجهه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير. من أهل هذه الآية:(ونزعنا ما في صدورهم من غيلاء إخوانًا) ولا ينكر ذلك إلا جاهل بفضلهم وسابقتهم عند الله، وقد روي عن النبي بيئة أنه قال: «يكون لأصحابي من بعدي هنات يغفرها الله لهم بسابقتهم معي يعمل بها قوم من بعدهم. يکبهم الله بها في النار علي وجوههم» ? وقتل يومئذ من خواصل علي الأتقياء الصلحاء

وتوفي في أوائل تلك السنة حذيفة بن اليمان العبسي صاحب السر المكنون في تمييز المنافقين، ولذلك كان عمر لا يصلي على ميت حتى يصلي عليه حذيفة يخشى أن يكون من المنافقين. ويسي ابن اليمان لأن جدكه حالف بني عبد الأشهل وهم

من اليمن. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت