فيها فتحت دمشق صلحًا من أبي عبيدة وعنوة من خالد ثم أمضيت صلحًا بعد مراجعة عمر. وعزل عمر خالدًا بأبي عبيدة، فقال خالد: والله لو ولى عمر علي امرأة لسمعت وأطعت. وكان قد رأى تلك الأيام أن قلنسوته سقطت، ففسرت بعزله. وكان عمر قد أنفذه إلى العراق لشجاعته وإقدامه. ثم عزله لتغريره بالمسلمين مع أن: عمر أشار على أبي بكر أن ينفذه لقتال أهل الردة. وكان في صلح أبي عبيدة لأهل دمشق: أن لهم ما حملت إبلهم وأن لا يتبعوا إلى انقضاء ثلاثة أيام، فتبعهم خالد بعد الثلاثة فأدركهم بمرج الديباج، فوضع فيهم السيف، وقتل أميرهم وسبى بنت ملكهم فروجع عمر فيها وقد أرسل أبوها بمال عظيم في فدائها فأمر عمر بإطلاقها بغير مسال لير بهم آنه لا رغبة اله ولا رهبة في هم. وفيها وقعة جسر أبي عبيد على مرحلتين من الكوفة، واستشهد من المسلمين بها نحو ثمانمائة منهم آبو عبيد بن مسعود والد الختار الکذاب، وکان من جملة الصحابة رضي الله عنهم وفيها مصر عتبة بن غزوان البصرة وأمر ببناء مسجدها الأعظم، وفتحت
بعلبك وحمص صلحًا، وهرب هرقل عظيم الروم من أنطاكية إلى القسطنطينية.
وفيها توفي أبو قحافة والد الصديق عن أربع وتسعين سنة *
وفيها وقعة اليرموك، كان المسلمون ثلاثين ألفًا والروم أكثر من مئة ألف، الخمسة والستة في سلسلة لئلا يفروا، فداستهم الخيل. وقيل: كان المسلمون خمسين ألفًا والروم ألف ألف، والرماة فيهم مائة ألف، ومعهم جكبكة بن الأيهم الغساني في
ب- س