فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4042

ومن المجاز

شَنِئَ لهُ حَقَّهُ، كتَعِبَ: أعطاهُ إيَّاهُ ..

و ـ به: أقرَّ.

وشَنِئتُ لكَ هذا فلا أرجعُ فيه أبداً، إذا طابَتْ لهُ نفسُهُ به؛ لأنَّهُ إذا شَنِئَهُ أعطاهُ لبغضهِ إيَّاهُ، وإذا أحبَّهُ مَنَعَهُ، ومنه: شَوانِئُ المالِ: لما لا يُضَنُّ به؛ كأنّها شُنِئَتْ فلم تُمنَعْ.

الكتاب

(لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) (1) قُرِئَ بفتح النون (2) وسكونها (3) ، وكلاهُما مصدرٌ أُضيفَ إلى مفعوله، لا إلى فاعلِه كما قيل، أي لا يَكسِبَنَّكُم بُغضُكُم لهم ـ لصَدِّهِم إيّاكُم عن المسجد الحرامِ ـ اعتداءَكم عليهم وانتقامَكُم منهم للتشفِّي (4) .

(إِنَ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (5) أي مُبغِضُكَ، (الأبترُ) (6) هو الذي لا عَقِبَ له.

الأثر

(عليكم بهذهِ المَشْنِيئَةِ النَّافعةِ التَّلْبِينَةِ) (7) أي المُبغضَةِ، وهي شاذّةٌ، وأصلُها مَشنُوءَةٌ؛ خُفِّفَت الهمزةُ من فِعلِها، فقيلَ: شَنِيَ كرَضِيَ، وبُنِيَ منه اسمُ المفعول، فقيلَ: مَشنِيَّةٌ كمَرضِيَّةٍ، ثُمّ أُعيدت الهمزةُ مع إبقاءِ الياءِ للألف بها، فقيلَ: مَشنِيئَةٌ، ومثلُها مَشنِيءٌ للمذكّرِ في قوله:

(1) المائدة: 2 و 8.

(2) هي قراءة المصحف.

(3) بها قرأ عاصم وابن عامر ونافع، انظر البحر المحيط 3: 422.

(4) في «ت» : «المتشفِّي» ، والمثبت عن «ش» .

(5) الكوثر: 3.

(6) ليست في «ت» و «ج» .

(7) الفائق 2: 265، النّهاية 2: 503، وليس فيهما: «بهذه» . وفي غريب الحديث لابن الجوزيّ 1: 563: بدل التّلبينة: التّلبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت