فمن هو «الذي يوثق به» ؟.
«ومن هو الأعرابي» ؟.
ومن هو «من لا أتّهم» ؟.
ومن هو «الرجل من اهل المدينة» ؟ و و و.
إن صنيعهم ذاك ليعدّ حقّا تضييعا للغة العربية وأصولها، فإن مثل خطب وكلمات ورسائل وكتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ثابتة النقل صحيحة في مصادر المسلمين، ومثل كلمات الإمام الحسن بن عليّ وخطبه عند خلافته وعند الصلح وبعده ممّا نقل نقلا يكاد يكون متواترا، لا يمكن اغفاله، ومثله القول في خطب وكلمات الإمام الحسين بن عليّ قبل خروجه من المدينة المنوّرة وبعدها عند مكّة، وفي طريقه إلى كربلاء، وفي عرصة كربلاء، كل تلك الجواهر اللغوية ثابتة صحيحة مبثوثة في امهات مصادر المسلمين فما هو المسوّغ لإغفالها؟!
وحسبك من ذلك قوله 7 قبيل خروجه من مكّة في خطبة له «كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلا بين النواويس وكربلا» (1) ، حيث تكلم 7 بكلمة «عسلان» بمعنى «ذؤبان الفلا» .
وقول اخته وشقيقته عقيلة آل ابى طالب، ربيبة بيت الفصاحة والبلاغة، زينب بنت عليّ 7، حيث قالت 3 في خطبتها عند يزيد: فهذه الايدي تنطف من دمائنا، وهذه الافواه تتحلب من لحومنا، وتلك الجثث الزواكي يعتامها عسلان الفلوات ... (2)
(1) مثير الاحزان: 29، شرح الاخبار 3: 146، ذوب النضار: 30.
(2) بلاغات النساء لابن طينور: 22.