فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 4042

* وقال في مادة «خصص» : «وتخصص به: أي انفرد، وقالوا: الأصل في لفظ الخصوص وما يتفرع عنه أن يستعمل بإدخال الباء على المقصور عليه، أي ما له الخاصة، فيقال: خصّ المال بزيد، أي هو له دون غيره، لكنّ الشائع في الاستعمال ادخالها على المقصود ـ اعني الخاصة ـ كما قال تعالى (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ) » .

* وقال في مادة «قصص» : «قصصت الشعر والريش قصّا، كمدّ: قطعته.

والظفر: قلّمته، كقصّصته تقصيصا، وقصّيته، والأصل «قصّصته» بتشديد الصاد، فاجتمع ثلاثة أمثال، فابدل أحدها ياء للتخفيف، فقيل: قصّيته».

* وذكر في نفس المادة فائدة أخرى عن سيبويه، فقال معلقا على نقلهم القصاصاء بمعنى القصاص: «وقد قال سيبويه: ليس في كلامهم فعالاء، والكلمة إذا كان لم يروها إلاّ واحد لم يجب ان تجعل أصلا، لأنّه يجوز أن تكون كذبا أو غلطا» .

فهذه بعض الفوائد التي ذكرها في اللغة وما هو صحيح منها وما هو من غلط العامة أو من التحريف، وبعض الفوائد في النحو ووجوه الإعراب، وبعض الفوائد في الصرف ووجوه الاشتقاق وارجاع الكلمة إلى اصلها اللغوي، وهي اكثر الفوائد التي عنى بها، هذه الفوائد ينقلها تارة عن ابن جني وأبي عبيد وأبي عمرو الشيباني والخليل وأبي حاتم وسيبويه وغيرهم مصرّحا بالنقل عنهم، وتارة يذكرها بلا تحديد للمنقول عنه، وإنما هي من خزين ملكاته في مختلف فنون الادب، يحاول أن لا يغفل عن ذكر شيء منها في موضعه.

وأمّا ما يخصّ جمعه للأقوال في الموضع المختلف فيه، فهو أيضا يذكر ذلك معتنيا بها، جامعا لها في مكان واحد، مع أنهم قد يذكرونها في أماكن متفرقة، أو يذكرون بعضها في محله من معاجمهم، وقد لا يذكرونها في محلها أصلا، وكل ذلك يذكره باختصار وبلا تطويل، فيعرض خلاصة الآراء ولباب الأقوال في المسألة، إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت