يديهِ، وقال: «تسمَّعي يا دجاجةُ، تعجَّبي يا دجاجةُ، ضَلَّ عليٌّ واهْتَدَى مَفَاجَهُ» (1) أَي هذا أَمرٌ عجيبٌ ضلال عليّ وهداية مَفَاجَةَ. قيل: هو اسمُ رجلٍ خارجيّ. وقيل: أَرادَ أَحمقَ.
وقال المطرِّزيُّ: الصحّيحُ أَنَّ الميم في مَفَاجَةَ زائدةٌ وهي «مَفْعَلَةٌ» لا «فَعَالَةٌ» ، وموضعه «ف وج» ، والصّواب ما ذكرناه؛ لثبوتِ مَفَجَ.
ملج
مَلَجَ الصّبيُّ أُمَّه مَلْجاً، كقَتَلَ وسَمِعَ: رضعها وتناوَلَ ثديها بأَدنى فمِهِ ..
و ـ الرَّجلُ المرأَةَ: نَكَحَها.
وأَملَجَتِ الصّبيَّ أُمُّهُ إِملَاجاً: أَرضعتهُ.
وهو مَلِيجٌ: رَضِيعٌ.
وجداءٌ مُلُجٌ، ككُتُبٍ: رُضَّعٌ.
وامْتَلَجَ الفصيلُ ما في الضّرعِ: امتصَّهُ.
ورجلٌ مَلْجَانُ، كسَكْرَانَ: يرضع إِبله لؤْماً.
ومَلِجَهُ، كسَمِعَهُ: لاكَهُ في فمِهِ.
ومَلَجَتِ النّاقةُ: ذهب لبنها إِلاَّ شيئاً يجد ذائقُهُ طعم الملح.
وامْلَاجَ الصّبيُّ، واملَأَجَ، كادْهَامَّ واطْمَأَنَّ: طلع ونمى.
والأَمْلَجُ، كأَحمَدَ: الأَسمرُ من الرّجال، والقفرُ من الأَرضِ، وثمرُ شجرٍ هنديّ معرَّبُ «أَمْلَهْ» .
والمَالَجُ، كطَاجَنٍ: أَداةٌ يطيَّنُ بها الجدرُ ونحوه معرَّب «ماله» .
والأُمْلُوجُ، كأُسلُوبٍ: نوَى المُقلِ، كالمُلْجِ بالضّمِّ، وواحدُ الأَمَالِيجِ، وهو ورقٌ كأنَّه عيدانٌ يكون لضربٍ من شجرِ البرِّ، أَو ورقٌ ليس بعريضٍ كالطّرفاءِ والسّروِ.
ومُلْجُ، كقُفْلٍ: ناحيةٌ من نواحي الأَحساءِ، وماءٌ لبني سعدٍ، وقول الفيروزاباديّ: المُلْجُ، خطأٌ، لأَنَّه علمٌ.
(1) الفائق 3: 380، النّهاية 4: 346، الغريبين 6: 1765.