وكذلك ذكروا «المتهايأ عليه» و «يتهايأ القوم» ولم يذكروا ماضية: تهايأ سوى لسان العرب والمصباح حيث قال: «تهايأ القوم تهايؤا» فاقتنص السيّد المصنف هذين الفعلين، وذكرهما في نسق واحد مع ايضاح معناهما، ثمّ ذكر اشتقاق المهايأة، مفاعلة من هايأته.
* وفي مادة «أزب» قال: «أزب الدهر، كتعب: اشتدّ» . وهذا الفعل ذكره السيّد المصنف ولم يذكروه.
* وفي مادة «ببب» قال: «الببّ: الكثير اللحم، والغلام التارّ، وقد ببّ يببّ ـ كمرّ يمرّ ـ ببّا وبببا، كسبّ وسبب» .
وهذا الفعل ومضارعه ومصدراه لم يذكرا في معاجم اللغة، فجاء السيّد المصنف بذكره، هذا مع أنّ أبا حيان قال: غلام ببّة، والفعل منه ببّ يببّ ببّا وبببا (1) . فضبط بضبط القلم بكسر عين المضارعة.
فالسيّد المصنف يذكر الفعل من «ببّة» مع أنّهم لم يذكروه، موهمين أنّه لا فعل له، بل قال ابن فارس: الباء والباء في المضاعف ليس أصلا، لأنّه حكاية صوت (2) .
وهذا الكلام لا نصيب له من الصحة بعد أن عرفت الفعل الثلاثي له، وأنّه مستعمل.
* وقال في نفس المادة أيضا: «ببّ يببّ ـ كملّ يملّ ـ ببّا وبببا: صوّت فهو ببب، ككتف. قال ابن القطاع كأنّه حكاية جرس، قال الراجز [وهو رؤبة] :
(1) ارتشاف الضرب 1: 184.
(2) معجم مقاييس اللغة 1: 193.