الوضوح والترتيب والجمع، نعم قال الزمخشري في الاساس «نبّئ رسول الله واستنبئ» ، وهذان المجهولان أرجعهما السيّد المصنف إلى الفعل المعلوم، فكانا «نبّأه واستنبأ» ، وذكر السيّد أيضا «تنبّأه الله» وهي مما لم يذكر، فجمع الافعال المستعملة في هذه المادّة بلا تعقيد ولا تكلف.
* وفي مادة «هيأ» قال: «تهيّأ القوم وتهايؤوا: توافقوا؛ كأنّهم صاروا على هيئة واحدة ... وقد هايأته مهايأة» .
وهذا الفعلان «تهيّأ» و «تهايأ» لم يذكرا في المعاجم بهذا الوضوح والانفراد، وإنما ذكرا في أثناء كلامهم على المهايأة.
ففي مفردات الراغب: المهايأة: ما يتهيّأ القوم له فيتراضون عليه (1) .
وفي اللسان: وتهايؤوا على كذا: تمالؤوا، والمهايأة: الأمر المتهايأ عليه، والمهايأة: أمر يتهايأ القوم فيتراضون به (2) .
وفي المحيط للصاحب المهايأة أمر يتهايا القوم عليه فيتراضون (3) .
وفي العباب: المهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به (4) .
وفي التهذيب قوله: «والمهايأة امر يتهايأ للقوم فيتراضون به» (5) .
وهكذا دارت المعاجم بين أمرين، إمّا عدم ذاكر لهذين الفعلين أصلا، وإما ذاكر لهما في ضمن المهايأة، حيث ذكروا المضارع «يتهيّأ» ولم يذكروا ماضيه «تهيّأ» ،
(1) المفردات: 548.
(2) اللسان 1: 189.
(3) محيط اللغة 4: 93.
(4) العباب 1: 205.
(5) تهذيب اللغة 6: 485.