فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 4042

فها هم بين مختصر مخل، وبين مطوّل خالط للآيات، ومفرّق للمعاني مكرّر للآية حسب معانيها.

ومقابل هذا نرى حسن صنيع السيّد المدني، في فصله للكتاب، وذكره كل آية على حدة، وتفسيرها بوضوح، ونقل المعاني الموجودة فيها بلا ارتباك ولا تكرار، قال:

« (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) ، علم، أو عرف، أو وجد، أو رأى ـ من رؤية العين أو القلب ـ أو خاف، أقوال. والكفر: جحود نبوّته وإنكار معجزته» .

فجمع الاقوال في تفسير «أَحَسَّ» من الآية، ثمّ استطرد فشرح المراد من الكفر، وبذلك تبيّن معنى الآية كاملا، فأفاد في شرح الكتاب شرح المادّة المتوخّاة، وشرح معنى الآية المباركة، بكل وجوهها، بأحسن عبارة واوضح ترتيب، وبلا تعقيد ولا خلط بالآيات الأخرى.

وفي إفراده الأثر

مثل ما سبق من فائدة هذه المنهجية، ووضوح المعنى أو المعاني، والتخلّص من الارتباك.

ففي مادة «نمر» من اللسان قال بعد أن ذكر النمر الحيوان المعروف: «وفي الحديث: نهى عن ركوب النّمار، وفي رواية: النّمور، أي جلود النمور، وهي السباع المعروفة، واحدها نمر، وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء ولانه زي العجم أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمّة إذا كان غير ذكي، ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت، لأنّ اصطيادها عسير، وفي حديث أبي أيّوب: انه أتى بدابة سرجها نمور فنزع الصّفّة ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت