فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 4042

فأمّا السيّد عليّ خان، فقد تجاوز هذه الإشكاليّة، فبدأ بما عرفته العرب من عبور النهر، ثمّ ذكر عبر الرأيا وبين علاقة المجاز بالحقيقة، فقال:

«عبرت النهر عبرا وعبورا ـ كنصر ـ تجاوزته وقطعته عرضا من احد جانبيه إلى الآخر ... وعبر الرؤيا عبرا وعبارة: فسّرها، وحقيقته ذكر عاقبتها وآخر أمرها؛ من عبور النّهر؛ كأنّه عبر من ظاهرها إلى باطنها» (1) .

ولهذا نظائر كثيرة، تجدها في أغلب المواد اللغوية، وتجدها في المجاز، حيث كان دأب السيّد المصنف وديدنه، ذكر الحقيقة، ثمّ المجاز، وبيان العلاقة بينها في بعض الاحيان.

وأمّا إفراده الكتاب

فهو أيضا له نفس ما قلناه من ميزة سهولة التناول، وجمع المعاني المفسّرة في مكان واحد، مضافا إلى تسهيله الاطلاع على القراءات إن وجدت في آية ما من الآيات الكريمة، ومعناها.

ففي مادة «حسس» من اللسان نراه في تفسير قوله تعالى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) (2) كلّما تعرّض لمعنى من معاني المادة تحتمله الآية جاء بها وفسّرها به، قال:

«وتحسّست من الشيء أي تخبّرت خبره، وحسّ منه خبرا وأحسّ، كلاهما: رأى، وعلى هذا فسّر قوله تعالى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) . وحكى اللحياني: ما أحسّ منهم أحدا، أي ما رأى. وفي التنزيل العزيز: (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ

(1) الطراز «عبر» .

(2) آل عمران: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت