* وقال في مادة «هوأ» والمهوئنّ ـ كمطمئنّ، وتفتح الهمزة ـ للصحراء الواسعة، موضع ذكره حرف الهاء من باب النون؛ لقولهم: اهوأنّت المفازة ـ كاطمأنت ـ أي اتّسعت. ووزنه عند الجمهور «مُفْوَعِلٌّ» ، وعند السيرافي «مُفْعَلِلٌّ» ، فنونه أصلية على القولين. وذكر الجوهريّ له هنا لا يعدّ وهما؛ لاحتمال أنّه يرى اشتقاقه من الهوء (1) ـ ألحق باقشعرّ ـ بزيادة النونين كما ذهب إليه بعضهم في ارجحنّ، وأنّه من الرجحان. ثمّ وقفت على نسخة من القاموس ألحق فيها ما نصّه: «وذكره هنا وهم للجوهريّ؛ لأنّ وزنه مفعولّ، والواو زائدة؛ لأنّها لا تكون أصلا في بنات الأربعة» انتهى.
وهو غلط صريح؛ لأنّ تمثيله بمفعولّ وذكره له في «هون» صريح في أنّ الواو عين الكلمة، فيكف تكون زائدة؟ ومقابلته الهمزة بالواو في الوزن غلط آخر.
إلاّ ان يكون الناسخ حرّف «مفوعلاّ» إلى «مفعولّ» كما يرشد إليه حكمه بأنّه من بنات الأربعة، فتكون الهمزة عنده أصليّة، لكن يناقض ذلك ذكره له في «هون» من غير تنبيه على أصالة الهمزة، فإنّه يقتضي أنّ الهمزة عنده زائدة، والكلمة ثلاثية، وتوهيم الجوهريّ لا وجه له كما عرفت.
هذه جملة من. توهيمات السيّد المصنف للفيروزآباديّ، ومنها يظهر إمكان تقسيم تلك النقودات حسب مواردها، فإن منها الاغلاط والاوهام اللغوية التي وقع فيها نتيجة لسوء فهمه لعباراتهم.
(1) لاحظ دفاعه عن الجوهريّ، والتوهيم الذي بعده بناء على بعض النسخ واما النسخة الصحيحة الموجودة اليوم ففيها «مفوعل» وهو موافق لرأي الجمهور.