فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 4042

أي إن أشرنا إلى خلف وقفوا. والرواية المشهورة «وإن نحن أومأنا ... » فيكون الإيماء الإشارة مطلقا، والإيباء يختص بها إذا كانت إلى خلفٍ.

* وفي مادة «ورأ» ، قال في كلمة «وراء» : قال ابن جنّي: همزتها أصليّة؛ لتصغيرها على وريّئة بالهمز.

وقال الجمهور: هي بدل من ياء؛ لقولهم: تواريت بالياء. فتوهيم الفيروزآباديّ للجوهريّ في القول باعتلالها لا وجه له (1) .

وحكمها في الإعراب والبناء حكم سائر الجهات السّتّ، فإن أضيفت لفظا أعربت نصبا على الظرفية، أو خفضا بـ «من» وإن قطعت عن الإضافة لفظا ونيّة أعربت كذلك ونوّنت، فإن حذف المضاف ونوي لفظه أعربت الإعراب المذكور ولم تنوّن، وإن نوي معناه بنيت على الضم. وقول الفيروزآباديّ: هي مثلّثة الآخر مبنيّة (2) ، وهم صريح، أو إيهام قبيح، على أنّ إثبات دعوى الحكم ببنائها مثلّثة دونه خرط القتاد (3) .

* وقال في مادة «ومأ» : وقال بعضهم: الإيماء أن تشير بيدك إلى من أمامك ليتقدّم، فإن أشرت إلى من خلفك ليتأخّر أو يقف فهو الإيباء ـ بالباء الموحّدة ـ لا بالعكس كما توهّمه الفيروزآباديّ (4) .

(1) لاحظ تحامله على الجوهريّ مع أنّ الجمهور معه في كون همزة «وراء» منقلبة عن ياء.

أضف إلى ذلك ان الفيروزآباديّ نفسه ذكرها في المعتل دون تنبيه، فغلطه من وجهين، وتحامله في غير محله. ولاحظ دفاع السيّد المصنف عن الجوهريّ.

(2) وأعاد هذا القول في مادة «ورى» وسكت عليه صاحب التاج في الموضعين.

(3) وهو يستلزم جهله بالنحو والإعراب، أو ادّعاؤه ما لم يعرفه النحويون.

(4) وقد مرّ هذا التوهيم في «وبأ» وأحال عليه الفيروزآباديّ هنا، فكأنه أعاد غلطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت