ولم قصد في هذا الرد تتبع كل ما في كتاب العنبري من أخطاء والرد عليها وإنما اقتصرت على أهم مسألة تطرق لها الكاتب وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، وإلا فهناك مسائل أخطأ الكاتب في تقريرها وتناقض فيها كما في كلامه على كفر العمل وزعمه أنه لا يخرج من الملة إلا إذا دل على الجحود والتكذيب أو الاستخفاف والاستهانة والعناد - قال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان - حفظه الله -:"وهذا مذهب غلاة المرجئة والجهمية كما تراه مبينا في كتب أئمة أهل السنة، كالسنة للخلال، والإبانة لابن بطة، ومؤلفات ابن تيمية وغيرها كثير، ومن قبل قد كتب بعضهم كتابا أسماه"إحكام التقرير لأحكام مسألة التكفير"، فخاض بما لا يحسن، وقرر ما لا يعلم، وزعم أن تارك جنس العمل لا يكفر، فخالف بذلك الكتاب والسنة وما عليه أئمة السلف، والعجيب أنه نسب ما في كتابه من محض الآراء ومذاهب أهل الإرجاء إلى أئمة السلف حتى كاد ينقل الإجماع عليه، فانتدب لرد أباطيله وكشف تلبيساته وبيان جهله في هذه المسألة الكبيرة مجموعة من طلبة العلم، كما أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد برئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله - بيانا في خطورة هذا الكتاب وتحريم بيعه وشرائه لما يشمل من العقائد الفاسدة، وتقرير مذهب المرجئة ولبس الحق بالباطل."- وغير هذا من المسائل.
وقبل الشروع في الرد لا بد أن أبين أمورا ثلاثة: