قال: فدخلنا والسراج بين يديه فإذا سفط (1) بين يديه مفتوح. قال: فوقعت عليّ الرعدة فجعلت أرتعد، فرفع رأسه إليّ فقال: أبزاز أنت؟ قلت: نعم جعلني الله فداك. قال: فرمى إليّ بملاءة قوهية (2) كانت على المرفقة. فقال: اطو هذه، فطويتها.
ثم قال: أبزاز أنت؟ وهو ينظر في الصحيفة، قال: فازددت رعدة، قال: فلما خرجنا قلت: يا أبا محمد ما رأيت كما مرّ بي الليلة إنّي وجدت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام سفطًا أخرج منه صحيفة فنظر فيها، فكلما نظر فيها أخذتني الرعدة.
قال: فضرب أبو بصير يده على جبهته ثم قال: ويحك ألا أخبرتني فتلك والله الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها (3) .
5 -عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أن حبابة الوالبية كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت وهي إلى الحسين عليه السلام، وكانت امرأة شديدة الاجتهاد قد يبس جلدها على بطنها من العبادة، وأنها خرجت مرة ومعها ابن عم لها غلام، فدخلت به على الحسين عليه السلام فقالت له: جعلت فداك فانظر هل تجد ابن عمي هذا فيما عندكم وهل تجده ناجيًا؟ قال: فقال: نعم نجده عندنا ونجده ناجيًا (4) .
6 -عن داود الرقي قال: قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام: اسمي عندكم في السفط التي فيها أسماء شيعتكم؟ فقال: أي والله في الناموس (5) .
7 -عن المرزبان بن عمران قال: سألت الرضا عليه السلام عن نفسي، فقلت: أسألك عن أهم الأشياء أمن شيعتكم أنا؟
فقال: نعم.
فقلت: جعلت فداك فتعرف اسمي في الأسماء؟
قال: نعم (6) .
(1) السفط وعاء شبه القفه يخبأ فيه الطيب.
(2) ضرب من الثياب منسوب إلى قوهستان.
(3) بصائر الدرجات 172، بحار الأنوار ج26 ص123، ينابيع المعاجز 134 .
(4) بصائر الدرجات للصفار 172، بحار الأنوار ج26 ص122 .
(5) بصائر الدرجات 173، بحار الأنوار ج26 ص123، ينابيع المعاجز 135 .
(6) بصائر الدرجات 173، بحار الأنوار ج26 ص123، ينابيع المعاجز 136 .