فرغم أن الصادق رحمه الله تعالى حلف ثلاثًا بأن ذلك كذب إلا أن زرارة لم يقتنع بجواب الإمام المعصوم وأصرّ على صدق الحكم بن عتيبة وكذب الصادق.
ويعلّق المامقاني على تلك الرواية فيقول:
فإن إنكاره كذب الحكم بعد حلف أبي عبد الله عليه السلام ثلاث مرات يورث الكفر والفسق (1) .
والعجيب أن مرويات زرارة بن أعين في الكتب الأربعة عند الرافضة قرابة 2094 رواية (2) .
وبعد هذا كله أيمكن أن يكون زرارة من حواري جعفر الصادق رحمه الله تعالى ويدخل الجنة؟
ومن الأمور المضحكة عند الرافضة أن أئمتهم لديهم سجل خاص بالرافضة يتضمن أسماءهم وأسماء آبائهم، ربما يتساءل بعض القراء الكرام عما يحتويه هذا السجل العجيب، فالإجابة أنَّ هذا السجل السكاني خاص بالرافضة الذين يدخلون الجنة دون غيرهم، وأهمية هذا السجل تكمن في حصر الرافضة دون أن يسمحوا لغير الرافضة بالانضواء تحت راية التشيع، فإذا تجرأ فإن هذا السجل الغريب يكشف زيف الادعاء والانضواء، وذلك أن الله تعالى - على حد زعم الرافضة - أخذ ميثاقهم مع الأئمة على ولايتهم لا يزيدون ولا ينقصون، يردون موردهم، ويدخلون مدخلهم، وليس على ملة الإسلام غيرهم.
ربما يستغرب بعض القراء ويظنون ذلك محض افتراء، ولكن نضع بين أيديهم الأدلة التي تثبت هذه الحقيقة، التي لا يمكن لأي رافضي إنكارها، وإليك أخي القارئ تلك الأدلة:
1 -عن ظريف بن ناصح وغيره عمن رواه عن حبابة الوالبية قالت: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ لي ابن أخ وهو يعرف فضلكم وإنّي أحب أن تعلّمني أمن شيعتكم؟
قال: وما اسمه؟
قالت: قلت: فلان بن فلان.
(1) تنقيح المقال 1/444 .
(2) معجم رجال الحديث للخوئي ج7 ص247 .
وانظر تفصيل مروياته في كتابنا"نقد ولاية الفقيه"128-186 .