وعن هشام بن سالم عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن جوائز العمال؟ فقال: لا بأس به. قال: ثم قال: إنما أرد زرارة أن يبلغ هشامًا أني أحرم أعمال السطان (1) .
12 -استهزاء زرارة بالإمام الصادق
إزاء سيل اللعنات المتدفق من قبل إمامه المعصوم، لم يستطع زرارة أن يقف موقف السامع للعنات دون أن يحرك ساكنًا، لذا نراه ينتهز أدنى فرصة سانحة له لينال من إمامه المعصوم، فنراه يسفه آراء الصادق رحمه الله تعالى وينتقص منه.
عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قلت: التحيات والصلوات.
قال: التحيات والصلوات.
فلما خرجت قلت: إن لقيته لأسألنه غدًا، فسألته من الغد عن التشهد فقال كمثل ذلك.
قلت: التحيات والصلوات.
قال: التحيات والصلوات.
قلت: ألقاه بعد يوم لأسألنه عن التشهد. فقال كمثله.
فقلت: التحيات والصلوات.
قال: التحيات والصلوات.
فلما خرجت ضرطت في لحيتي وقلت لا تفلح أبدًا (2) .
وبالغ في التطاول على شخص إمامه المعصوم بأن كذّبه فيما يحدّث عن أبيه المعصوم بأنه أخبر الحكم بن عتيبة بصلاة المغرب دون المزدلفة.
عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة الشحام ويعقوب الأحمر قالوا:
كنا جلوسًا عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه زرارة فقال: إن الحكم بن عتيبة حدّث عن أبيك أنه قال: صلّ المغرب دون المزدلفة.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام بأيمان ثلاثة ما قال أبي هذا قط كذب الحكم على أبي.
قال: فخرج زرارة وهو يقول: ما أرى الحكم كذب على أبيه (3) .
(1) رجال الكشي 140، منهج المقال 146، معجم رجال الحديث ج7 ص243 .
(2) رجال الكشي 141-142 معجم رجال الحديث ج7 ص238 .
(3) تنقيح المقال 1/44 ، رجال الكشي 141 .