الصفحة 33 من 109

ضربٌ بالمشرفيّة تطيرُ منه فراشُ الهام. وتطيحُ السواعِدُ والأقدامُ (1) . ويفعلُ الله بعد ذلك ما يشاءُ (2) .

5 -كما أداريكم كما تُدارى البِكارُ العَمِدَةُ (3) . والثيابِ المُتداعيةُ (4) كُلّما حيصت من جانبٍ تهتَّكت من آخرَ (5) أكُلّما أطلّ عليكم منسرٌ من مناسر أهل الشام أغلقَ كُلُّ رجُلٍ بابه وانجحرَ انجحار الضَبَّةُ في جُحرها والضَّبعُ في وجارها (6) . الذليلُ والله من نصرتموه. ومن رُمي بكم فقد رُمِي بأفَوَقَ ناصِلٍ. وإنكم والله لكثيرٌ في الباحاتِ (7) قليلٌ تحت الرايات، وإني لعالمٌ بما يُصلِحُكُم ويُقيمُ أودَكُم (8) ولكنّي لا أرى إصلاحَكُم بإفسادِ نفسي. أضرع الله خُدُودكم (9) وأتعسَ جُدُودكم (10) لا تعرفون الحقَّ كمعرفتكم الباطل، ولا تُبطِلُون الباطلَ كإبطالِكُم الحقّ (11) .

(1) أي لا يمكن عدوه من نفسه حتى يكون دون ذلك ضرب بالمشرفية وهي السيوف التي تنسب إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف. وفراش الهام: العظام الرقيقة التي تلي القحف.

(2) نهج البلاغة 1/82-84 .

(3) البكار ككتاب جمع بكر الفتي من الإبل، والعمدة بفتح فكسر التي انفضح داخل سنامها من الركوب وظاهره سليم.

(4) المتداعية الخلقة المتخرقة. ومداراتها استعمالها بالرفق التام.

(5) حيصت: خيطت، وتهتكت: تخرقت.

(6) المنسر كمجلس ومنبر القطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكثير. وانجحر: دخل الجحر. والوجار: جحر الضبع وغيرها.

(7) الساحات.

(8) اعوجاجكم.

(9) أذل الله وجوهكم.

(10) وأتعس جدودكم: حط من حظوظكم. والتعس: الانحطاط والهلاك والعثار.

(11) نهج البلاغة 1/117-118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت