(المختصر في علم التاريخ) الذي جاء فيه:
"أقول التاريخ في اللغة هو تعريف الوقت، وفي العرف والاصطلاح هو تعيين وقت لينسب إليه زمانا مطلقًا سواء كان قد مضى أو كان حاضرا أو سيأتي. وقبل التأريخ تعريف الوقت بإسناده إلى أول حدوث أمر شائع كظهور ملة أو وقوع حادثة هائلة من طوفان أو زلزلة عظيمة ونحوها من الآيات السماوية والعلاقات الأرضية، وقيل التاريخ مدة معلومة بين حدوث أمر ظاهر وبين أوقات حوادث أخرى [1] ."
ويقول صاحب"كشف الظنون"أن"علم التاريخ هو معرفة أحوال الطوائف وبلدانهم ورسومهم وعاداتهم وصنائع أشخاصهم، وأنسابهم ووفياتهم إلى غير ذلك وموضوعه أحوال الأشخاص الماضيين والغرض منه الوقوف على الأحوال الماضية وفائدته العبرة بتلك الأحوال والتنصح بها، وحصول ملكة التجارب بالوقوف على تقلبات الزمن".
ويقول عنه المؤرخ المصري"عبدالرحمن الجبرتى"أعلم أن التاريخ علم يبحث فيه عن معرفة أحوال الطوائف وبلدانهم ورسومهم وعاداتهم وصنائعهم وأنسابهم ووفياتهم. وموضوعه أحوال الأشخاص الماضية من الأنبياء والأولياء والعلماء والحكماء والشعراء والملوك والسلاطين وغيرهم.
ونتيجة لأهمية التاريخ في حياة الأمة الإسلامية عدد الكتاب المسلمون فوائد التاريخ. يقول ابن الأثير"أن فوائد التاريخ كثيرة، ومنافعه الدنيوية والأخروية كثيرة"وقد عدد هذه الفوائد بقوله:""
-أن الإنسان لا يخفي أنه يحب البقاء، ويؤثر أن يكون في زمرة الأحياء، وأنه لا يجد فرقا بين ما يراه ويسمعه وبين ما يقرأه في الكتب المتضمنة أخبار الماضيين وحوادث المتقدمين"فإذا طالعها فكأنه عاصرهم وإذا علمها فكأنه حاضرهم".
(1) أحمد رمضان: المرجع السابق، ص19.