الصفحة 56 من 113

ونجد اليعقوبى عندما يتحدث عن التاريخ الإسلامي يتبع أسلوب الانتقاء من الروايات بعد التدقيق وعمل على تمحيص المعلومات التي قرأها من قبل ونلاحظ أن اليعقوبى متزن في اخباره و أنة بصورة عامة دقيق فيما أورد من معلومات وقد جاء أحيانًا معلومات فردية. وهذا لا يمنع من ظهور شىء من اتجاهاته في التفصيل، فهو في حديثة عن الراشدين الأمويين يظهر ميول علوية ويسهب في ذكر أقوال الأئمة وخطبهم ويعطى عند ذكر وفياتهم. وفي حديثة عن العباسيين يظر شيئا من المجاملة كما أن حديثة عن المهدي العباسي يعكس بصورة هادئة شيئا من دعايات العباسيين في ان هذا الخليفة مهدى ينشر العدل.

وقد صار اليعقوبى على خطة دراسة التاريخ الإسلامي حسب توالى الخلفاء إلا أنة مع ذالك راعى خطة تسلسل الحوادث على السنين.

وهناك ابن قتيبة"كتاب المعارف"هذا الكتاب هو دائرة تمتزج فيها مختلف خطوط الكتابة التاريخية؛ إذ نجد فية فكرة كتابة تاريخ عالمي يبدأ بالخليقة وينتهي بالمعتصم. وتظهر فيه وجهة أصحاب الأخبار والأنساب في كتابة التاريخ؛ كما أنة يتناول أيام العرب بايجاز ويبدو فيه اهتمام الفقيهة بطريقة الفتح هل هي صلح أم عنوة؛ واستفاد ابن قتيبة في كتاب المعارف من مصادر مكتوبة ومن الروايات ومن الروايات الشفوية؛ ولك سبيل انتقاء معلوماته التاريخية بعد نقد مصادرة. وتتميز مادتة الترحية بالحياد والتأكيد على الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت