وللمدائني عدد كبير من المصنفات، ذكر ابن النديم منها ما ينيف على مئتي كتاب في مختلف البحوث والمواضيع التاريخية، وقد صنفها بحسب مواضيعها، في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار قريش، وأخبار الخلفاء، وفي الأحداث، وفي الفتوح، وفي أخبار العرب، وفي أخبار الشعراء الخ [1]
وهناك هشام بن محمد الكلبي صاحب (جمهرة الأنساب) وقد كان من الطبقة الأولى في الأنساب [2]
وتناول في دراساته تاريخ الأنبياء، والجزيرة العربية قبل الإسلام، وأيام العرب، والتاريخ الإيراني، والتاريخ الإسلامي، ومصادر أخباره مختلفة.
ففي تاريخ الأنبياء يأخذ عن أهل الكتاب، وفي تاريخ إيران يأخذ من الترجمات الفارسية، وبالإضافة إلى ذلك فهو يتحدث عن تاريخ اليمن ولكنه لم يكن مدققاعبى، ومن مواد أسطورية، ومن بعض الأخبار الموضوعة عن شعراء الجاهلين.
وهناك مصعب الزبيرى (ت 233 - 236هـ/847 - 850م) وهو من سلالة ابن الزبير وكان مصعب عالما بالأنساب وكتب كتابين"النسب الكبير""و نسب قريش"، ويعتبر كتاب نسب قريش هو أفضل من كتب عن نسب قريش. وتدل خطة الكتاب على أنه اتبع إطارا ثابتا للكتابة، وهو يشير في كتابه إلى الزهرى وإلى والده وإلى أهل النسب، وأحيانا إلى بعض الرواة، ويلقى الكتاب الضوء على التحولات في الروابط القبلية وعلى التبدلات في خطوط الأٌنساب، ويعطى الزبيرى إضافة إلى سلسلة الأنساب، بعضها مفصل وهام، وعن بعض الشخصيات الهامة من العصر الجاهلي حتى زمنه، ويورد الشعر، وخاصة في الفترة الأولى للاستشهاد أو التأييد.
وهناك أحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى:"كتاب فتوح البلدان"،"أنساب الإشراف":
(1) أحمد عبد الباقي: معالم الحضارة العربية في القرن الثالث الهجري. مركز دراسات الوحدة العربية ط1، بيروت 1991 م، ص 372.
(2) مرجوليوث: دراسات عن المؤرخين العرب، ترجمة حسين نصار، مكتبة الثقافة الدينية، ط1، 2001، ص 90.