الصفحة 49 من 113

وكتب عن الخلفاء الراشدين والردة والفتوحات، والصراع بين الإمام على وخصومه، وتناول الحسن وشئون العراق والشام حتى نهاية فترة عبد الملك بن مروان. وتدل رواياته على معرفة داخليه بشئون الأمويين، ويقدم عوان على الأكثر الرواية الأموية للحوادث مقابل الرواية العراقية، ثم إن خطته في التسلسل التاريخي أو على سير الخلفاء تمثل خطوة لها دلاله في التطور التاريخي.

حيث تدل رواياته على معرفة داخلية بشؤون الأمويين. ولعله أخذ معلوماته هذه من قبيلة كلب الموالية للأمويين، وبخاصة أنه يفخر بعلمها. ويقدم عوانة على الأكثر الرواية الأموية للحوادث مقابل الرواية العراقية، وهذا يوضح ما يبدو من نبرة أموية في بعض رواياته، حتى إن تأكيد الأمويين على فكرة الجبر في تفسير الحوادث ينعكس في رواياته، ومع ذلك يورد أحيانًا الروايات العراقية والمدنية التى تعكس آراء جماعات مضادة للأمويين، ولذا يمكن القول إن عوانة لم يكن متحيزًا لجهة خاصة [1] .

وهناك سيف بن عمر (ت180 هـ /796 م) صاحب"كتاب الردة"و"كتاب الفتوحات":

ويتناول سيف بن عمر الكوفي إخبار الردة وأسبابها وكذلك الفتوحات، ويتناول كتابه الثاني الفتنه وخاصة واقعه الجمل ويقدم سيف بن عمر في الأساس النظرة العراقية، ويستفيد بالدرجة الأولى من روايات قبيلته تميم. وأخباره عن الفتوحات وخاصة فتح العراق تميميه الميول وتتجه لأن تكون عاطفية على أسلوب الأيام.

(1) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت