ونرى في كتابة أبى مخنف تسلسلا متصلا، ولكن التماسك ضعيف في بعض الأحيان. وهى تقدم أحيانا صورة حيه للحوادث مع كثير من المحاورات، ويتخللها الشعر في بعض المناسبات. وهكذا نجده يعكس أثر مجالس السمر و شيئا من وجهة قصص الأيام في أسلوبه.
استعمل أبو مخنف الإسناد بشئ من التسامح. واستعمل الروايات العائلية عن صفين خاصة، واعتمد بكثرة على روايات قبيلته الأزد. كما أنه استفاد من الروايات الكوفية الأخرى - فمثلًا يأخذ عن الشعبى، وعن رواة من قبائل أخري، كتميم وهمدان وطّيئ وكندة. ثم إنه أتمها بروايات من المدينة. ونلاحظ أن سلاسل رواياته كثيرة، وتتبدل بتبدل الحوادث، وهذا طبيعي في أخباري من الأولين [1] .
ويورد أبو مخنف عادة الصورة العراقية (الكوفية) للحوادث. فهو أميل للعراق تجاه الشام، نتيجة اعتزاز القبائل بمصرها، كما أنه أميل للعلويين تجاه الأمويين. كما أن اعتزاز القبائل بمآثرها ينعكس أحيانًا في رواياته، ولكن أخباره على العموم ليست متحزبة [2] .
ونرى في كتابة أبي مخنف تسلسلًا متصلًا، ولكن التماسك ضعيف في بعض الأحيان. وهى تقدم أحيانًا صورة أخاذة حية للحوادث مع كثير من الخطب والمحاورات، ويتخللها الشعر في بعض المناسبات. وهكذا نجده يعكس أثر مجالس السمر، وشيئًا من وجهة قصص"الأيام"في أسلوبه [3] .
(1) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 31.
(2) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 31.
(3) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 32.