الصفحة 30 من 113

وقد بدأ التدوين التاريخي عند المسلمين. منذ القرن الأول للهجرة. ولاتزال بعض هذه المدوَّنات باقيةً إلى اليوم، مثل كتاب"التيجان في ملوك حِمْيَر"لوهب بن منبه [1] (ت 110 هـ / 732م) ورواه ابن هشام ويبدو أنه تصرف فيه كما فعل بسيرة ابن اسحاق ويغلب على أخبار وهب طابع القصص الشعبى الخرافى، وكان المعتقد أن وهبًا لم يتناول التأليف سوى ما يخص وطنه اليمن، وخاصة أن كتب السيرة القديمة لا تذكر له جهدًا في هذا المجال، ولكن ثبت أن وهبا كان ذا ثقافة واسعة [2]

(1) ابو عبد الله وهب بن منبه. مؤرخ يمني، نشأ في صنعاء من اصل فارسي، وولي قضاءها للخليفة عمر بن عبد العزيز، ولكنه اتهم بالزندقة فعزل وحبس ثم افرج عنه. وكان وهب متبحرا في الاساطير القديمة، خصوصا الاسرائيلية منها، وهو من اوائل المؤرخين المسلمين الذين احاطوا باخبار الانبياء والاقدمين، ويشتهر بكتابه (التيجان في ملوك حمير) ، أو (ذكر الملوك المتوجة من حمير) ، و (قصص الانبياء) ، و (قصص الاخبار) .

(2) فاروق عمر فوزي: التدوين التاريخي عند المسلمين. مركز زايد للتراث والتاريخ، ط1، 2004 م، ص50 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت