الصفحة 28 من 113

ولنلاحظ هنا أننا إذا أردنا أن نتفهم تطور الكتابة التاريخية يلزمنا أن نلاحظ أن الدارسات، حتي في المغازي، كانت أعمالًا جماعية، وأن فعاليات الأفراد تكون جزءًا من مدرسة. فكان كل واحد من حملة العلم يضيف دراساته وبحوثه إلى دراسات أساتذته، وبذلك يحفظ علم المدرسة التي ينتمى إليها، ويضيف إلى ما وصل إليه [1] .

وإذا كانت مؤلفات عروة بن الزبير لم تصل إلينا، فقد حفظت لنا المصادر الباقية لدينا، الكثير من المادة العلمية والروايات التى كان مصدرها عروة، ففى سيرة ابن إسحاق ومغازى الواقدى وطبقات ابن سعد وتاريخ الطبرى روايات كثيرة عن أحداث سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومغازيه عن عروة بن الزبير، وقد توفى رحمه الله تعالى سنة 94 هـ [2] .

(1) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 21.

(2) عبد الشافي محمد عبد اللطيف: أوائل المؤلفين في السيرة النبوية. المجلس الأعلى للشئون الاسلامية، القاهرة 2005 م، ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت