الصفحة 26 من 113

وأبان بن عثمان بن عفان (ت بين 95 - 105 هـ - 713 - 723 م) فهو أول من اشتهر بمعرفة المغازي معرفة دقيقة [1] .

ومع أن أحد تلامذته كتب مغازيه، إلا أنها توصف بأنها من الحديث، وإذا استثنينا إشارة إليه في اليعقوبي فإننا لا نجد بين المؤرخين من نقل أو روي عنه، في حين أنه يروى عنه في كتب الحديث. ويبدو أن أبان بن عثمان يمثل مرحلة انتقال بين دراسة الحديث ودراسة المغازي.

وكان أبان محدثا وفقيها أيضا فيذكر أن الزهرى قد أخذ عنه الحديث، كما يتردد اسمه كثيرا في أسانيد الأحاديث، وهو يذكر أيضًا بين فقهاء المدينة، ويقال أنه كان يحفظ فتاوى والده ولكن شهرة أبان تستند كلية على معرفتة التامة بالمغازى، فهو أول من صنف مجموعة خاصة تتناول المغازى وأن لم تتعد هذه صحفا تتضمن أحاديث عن حياة الرسول، وعده بعض الكتاب المحدثين مرحلة انتقال بين دراسة الحديث ودراسة المغازى [2] .

وهناك عروة ابن الزبير [3] صاحب كتاب"المغازي"أيضًا ومن معاصرى أبان بن عثمان وممن ألفوا أيضًا في المغازى، وينتسب عروه بن الزبير من جهة الأب و الأم إلى أسرتين من أشراف قريش، فأبوه القائد العربى الزبير بن العوام، وأمة أسماء بنت أبى بكر. ولد عام 23هـ، وكان زاهدا في الدنيا، محبا للعلم، أمضى حياته بين الدرس و التدريس حتى أصبح من فقهاء المدينة، ولم يزج بنفسه في ا؟ لأحداث السياسية في زمنه. وقد اهتم عروة في كتاباته بالإسناد في غالب الأحيان وهذا يضفي أهميه خاصة على كتاباته. وقد تناول بالكتابة الأحداث الآتيه:

1 -بعث الرسول، ونزول الوحي، وبداية الدعوة، وموقف قريش من المسلمين.

(1) يوسف هوروفنتس: المغازي الأولى ومؤلفوها. ترجمة حسين نصار، مكتبة الخانجي، ط2، 2001، ص 19.

(2) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 21.

(3) انظر ترجمته في: ابن سعد 5/ 178، جمهرة نسب قريش ص262، المعرفة والتاريخ 1/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت