الصفحة 25 من 113

أما زياد بن أبيه فقد ذكر ابن النديم أنه ألف كتابًا في مثالب العرب، ربما كتبه بعد استلحاق معاوية أياه، وما أثاره هذا الاستلحاق من سخرية العرب واستيائهم، مما دفعه إلى تأليف هذا الكتاب للذود عن نفسه والحط من شأن الآخرين لتلافى تعييرهم إياه، وللأسف ضاع هذا الكتاب ولم يبق منه شئ يمكن الرجوع إليه [1]

أما دغفل النسابة فينسب إليه كتاب آخر بعنوان"التظافر والتناصر"ويقال أنه كتاب أسمار وأحاديث كان يرويها للخليفة معاوية بن أبى سفيان الذى كان محبًا لمجالس السمر مقبلًا على سماع الأحاديث والنوادر لكن هذا الكتاب يكتنفه الشك، وإن صح تأليفه، فهو من قبيل كتب النوادر، وليس كتابًا تاريخيًا بالمعنى المعروف [2]

أما عبدالله بن عباس فينسب إليه بعض الرواة مدونات، بل يغالون في ذلك فيذكرون أنه ترك عند موته من الكتب ما بلغ حمل بعير، ولكنهم لم يشيروا إلى محتويا هذه الكتب التى كانت على الأرجح مجالس ابن عباس التى كان يفسر فيها القرآن، والتى كان يعالج خلالها جوانب المعرفة أثناء تفسيره للقرآن وغيره، قام بتدوينها بعض تلاميذه فيما بعد [3]

أما رابع الشخصيات التى تستبق الأولوية في كتابة التاريخ فهو عبيد بن شرية الجرهمى الذى سبقت الإشارة إليه والذى نسب إليه"كتاب الملوك وأخبار الماضيين"الذى عثر على جزء منه وطبع في حيدر اباد [4] .

(1) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 18.

(2) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 19.

(3) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 19.

(4) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت