الصفحة 11 من 113

وبقيت الرواية الشفوية هي الغالبة وكان أسلوبها قصصيًا ولذلك سمي رواتها بالقصاص ومنهم كعب الأحبار (ت 32 - 34 هـ / 652 - 654 م) ووهب بن منبه وعبيد بن شرية الجرهمي.

وأخبار الحوادث التي وقعت قبيل عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) غامضة ومشوهه [1] .

وكانت حمْير وكهلان تؤرخ بالتبابعة وسيل العرم وظهور الحبشة وإزالتها وغلبة الفرس. وتؤرخ العدنانية بهلاك جُرهم بالحرم وبتفرق ولد نزار، وبمأقط [2] ، وبحجة الغدر بين يربوع بن حنظلة واليمن قبل الإسلام بـ 150 عامًا، وبأيام البسوس [3] ، وجبلة [4] ، والكُلاب. والكُلاب بين أبناء آكل المرار بعضهم البعض والكُلاب الثاني بين تميم واليمن.

وحاولوا تمجيد عرب اليمن بأن نسبوا إليهم أمجادًا في الحرب والصنعة واللغة والأدب، وحتي في الدين، ليدللوا على أنهم سبقوا عرب الشمال في أمجادهم، أو أنهم لا يقلّون عنهم في ذلك [5] .

(1) مرجوليوث: دراسات عن المؤرخين العرب، ترجمة حسين نصار، مكتبة الثقافة الدينية، ط1، 2001، ص 46.

(2) مأقط يوم لبني أسد على كندة اليمانية قتلوا فيه حَجْرا والد امرئ القيس الشاعر.

(3) البسوس بنت منقد السعدية خالة جساس قاتل كليب، وإليها تنسب وقائع الحرب بين ابني وائل: بكر وتغلب.

(4) جبلة في عالية نجد بين تميم وذبيان من جهة وبني عامر وعبس من جهة أخرى.

(5) عبد العزيز الدوري: نشأة علم التاريخ عند العرب. مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 2005، ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت