مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها.
220 -علي، رفعه، من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي عشرة أيام غرر [1] زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا.
221 -إسحاق الخاركي [2] :
ولا تبق في وقت السلامة ساعة ... تفوتك لم تسعد بها وتمتّع
فأنك لاق كلما شئت ليلة ... ويوما يغصان العيون بأدمع
222 -خالد بن الطيفان الدارمي:
فما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الدنيا بباقي
223 -ابن ميادة [3] :
وما أنس ملأ شياء [4] لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل [5]
(1) الأغر: الحسن، الأبيض من كل شيء.
(2) إسحاق الخاركي: شاعر كان في أيام المأمون، من خارك وهي جزيرة في وسط البحر الفارسي. راجع معجم البلدان لياقوت الحموي.
(3) ابن ميادة: هو الرمّاح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري، أبو شرحبيل، وميّادة أمه. قيل: إسم أبيه يزيد، وجدّه ثريان. وهو شاعر رقيق هجاء من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. توفي سنة 149هـ.
راجع ترجمته في إرشاد الأريب 4: 212وتهذيب ابن عساكر 5: 328.
(4) ملأشياء: أراد من الأشياء، والعرب تحذف نون «من» الجارّة إذا اضطرّت إلى ذلك في الشعر، ومنه قول ذي الأصبع العدواني:
أجعل مالي دون الدنا غرضا ... وما وهى ملأمور فانصدعا
أراد «من الأمور» فحذف النون وهمزة الوصل، وقد استعمل أبو الطيب المتنبي في شعره مثل ذلك في قوله:
نحن قوم ملجن في زيّ ناس ... فوق طير لها شخوص الجبال
أراد «من الجن» فحذف نون «من» وألف الوصل من «الجن» وهذا كثير في شعر العرب المحتجّ بشعرهم.
(5) المكحلة والمكحل: ما يجعل فيه الكحل. والكحل: الأثمد، وكل ما وضع في العين يستشفى به ويزيّن.