4 -المنصور الراشد بالله ابن المسترشد (529هـ) .
5 -محمد المقتفي بالله ابن المستظهر (555529هـ) .
وتعاقب في الاستيلاء على السلطة والنفوذ في بغداد كل من آل بويه والأتراك السلاجقة، وظهرت دولة الخوارزمية، من خراسان إلى ما وراء النهر، ثم الدولة الفاطمية في مصر والشام (567297هـ) ودولة المرابطين في المغرب والأندلس (541448هـ) ثم كانت الحملة الصليبية التي انتهت بسقوط مدينة القدس سنة 492هـ.
عاش الزمخشري في مجتمع يسوده الدين الإسلامي وتسيطر فيه اللغة العربية لكنه لم يخل من أقليات غير إسلامية لم تتخلّ عن تراثها الخاص وشخصيتها التقليدية ومزاجها المختلف ممّا أدّى إلى ظهور عادات لم يألفها المسلمون كانت سبقتها مناخات أسهمت في خلقها حركة الترجمة والتيارات الثقافية التي انعكست بمجملها على الفكر الديني في الإسلام وخروجه من بيئته الحضارية الخاصة واشتباكه بحضارات مجاورة كان لها تأثيرها المتفاوت في ظهور العديد من الفرق الإسلامية ممّا أدّى إلى كثير من الفتن والمحن التي أضعفت حركة التجارة وهدّدت الأمن والاستقرار فانتشرت الفوضى وعمّ الاضطراب الإجتماعي.
وعلى الرغم من هذه الحالة المزرية التي عاشها الزمخشري كانت تلوح في الأفق حركات علمية ونهضات أدبية تجلّت في بناء المدارس بتشجيع من بعض الملوك والأمراء والوزراء، والإهتمام بالكتب والمكتبات، والإنصراف إلى حلقات التدريس في المساجد ومجالس الجدل والمناظرات، وظهور علماء وأدباء أفذاذ كانوا أئمة في العلوم النقلية والعقلية، في القراءات والتفسير والحديث وعلوم التاريخ واللغة والجغرافيا والرحلات والفلسفة والشعر والأدب والمنطق ناهيك عن الفقه والفقهاء الذين كان لهم دور كبير في تفصيل المذاهب وتطويرها وتهذيبها.
نشأ الزمخشري في عصر ازدهرت فيه الآداب والعلوم حيث بسط فيه
نظام الملك حمايته ورعايته للعلماء والأدباء وأهل الفضل في قرية زمخشر ضمن عائلة فقيرة تقية ورعة نالت قسطًا من العلم والأدب على ما يظهر لنا من أبيات الزمخشري الآتية التي يرثي بها أباه: