أن لا إله إلّا الله منّا منك، لا منّا عليك.
45 -سأل الشعبي [1] رجلا عن سبب موت أخ له، فقال: عضت فأرة إصبعه فمات، فقال: أشهد أنه لا يرد على الموتى شهيد أنذل من أخيك.
46 -كان أبو بكر رضي الله عنه يتمثل كثيرا:
تنفك تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه
والمرء قد يرجو الرجا ... ء مغيبا والموت دونه
47 -قيل للحسن: فلان في النزع، قال: وما معنى النزع؟ قالوا:
التقرب إلى لموت. قال: هو في ذلك منذ خلق.
وقيل له في عام وقعت فيه الميلة: أما ترى يا أبا سعيد؟ ما أحسن ما فعل ربنا! أقلع عاص، وأعطى ممسك، ولم يغلط بأحد.
48 -نعي الحسن إلى أبي حازم فقال: يرحمك الله أبا سعيد. كنت كالعافية لا يعرف قدرها إلّا بعد فراقها.
49 -عمر بن عبد العزيز: ألا ترون أنكم من الدنيا في أسلاب الهالكين، وسيسلبها بعدكم الباقون، حتى يرث ذلك خير الوارثين.
50 -بكى الخولاني عند موته، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لطول السفر وقلّة الزاد، وقد سلكت عقبة فما أدري إلى أين يهبط بي، وإلى أي المكانين أسقط.
51 -مات ابن لمسلم بن يسار، فقال: شغلني يا بني الحزن لك عن الحزن عليك.
52 -مات عبد الله بن مطرف فخرج مطرف في ثياب حسنة وقد
(1) الشعبي: هو عامر بن شرحبيل. عالم راوية، فقيه، شاعر توفي سنة 103هـ.
تقدّمت ترجمته.