بين المحبين، ويرى ما لا يراه / غيره لأنّ في بصره معنى زائدا كونه ينظر من عين كالعين.
وفى أمثال العوام يقولون: «لا عين بعد عينك» يعنون بذلك أنّه لا عين تريك هذا الأمر مثل عين نفسك.
ما أحسن قول الشاعر:
قالت وقد عدتها: أتبكى؟ ... فقلت: أبكى من خوف حينك
قالت: ذر الدّمع بعد عينى ... فقلت: لا عين بعد عينك
وأنشدنى من لفظه لنفسه بدر الدين بن على الغزى:
قالت وقد أنكرت سقامى: ... لم أر ذا السّقم يوم بينك
لكن أصابتك عين غيرى ... فقلت: لا عين بعد عينك
ويقولون أيضا: «على عينك يا تاجر» .
(103) القائل: بدون عزو.
التخريج: لم أجد البيتين في مصادرى.
النص: البيتان من مخلع البسيط، والقافية من المتواتر.
ويلاحظ أنّ الشطر الثانى من البيت الأول جاء على وزن: «مستفعلن مفعولن فعولن» ، ومجىء مفعولن بدلا من فاعلن شاذ، وقد حمل الدمامينى على الصفدى حملة عنيفة في تسميته هذا النوع من الشذوذ «زحافا»
انظر: نزول الغيث اللوحتان 4، 5مخطوط التيمورية رقم 539، والعيون الغامزة 161.
(104) القائل: الحسن بن على بن حمد، بدر الدين الغزّى، ابن شنار، الزغارى، (753706هـ) شاعر، أديب، من كتاب ديوان الإنشاء في دمشق.
انظر: الوافى بالوفيات 12/ 184، وألحان السواجع 1/ 309، وتذكرة النبيه 3/ 167، ودرة الأسلاك 383، والمقفى الكبير 3/ 413، والسلوك 1/ 2/ 885، والمنهل الصافى 5/ 110، والدليل الشافى 1/ 267، والنجوم الزاهرة 10/ 288، والأعلام 2/ 204، ومعجم المؤلفين 3/ 248.