وعرف الصناعة كتسمية أهل الكتابة الديوان زمامًا، ويسمّي أهل الإبل الخطام زمامًا، فإذا ورد شيء من ألفاظ اللغة والشرع، حمل على ما عرف الاستعمال فيه من الجهة التي ورد فيها وصار ذلك حقيقة عرفية.
فصل الأسماء الشرعية] الأسماء المنقولة من اللغة إلى الشرع مثل الصلاة والزكاة والحج حقائق
شرعية فحدّها: ما استُفيد بالشرع وضعه للمعنى سواء عرفه أهل اللغة أم لا. وإذا أطلق الشارع الأمر بشيء من ذلك وجب حمله على الشرعية عند
إمامنا وأبي حنيفة وأكثر العلماء". وقال القاضي والأشعري، وبعض الشافعية: لم يُنقل شيء من اللغة إلى"
الشرع، ولا يجوز ذلك بل الاسم باقي علي ما کان عليه في اللغة، وضم الشرع السه أفعالا.
لنا: ان کون الاسم اسمًا للمعني غير واجب، نما هو تابع للاختيار، بدليل انتفاء الاسم عن المعنى قبل المواضعة، إذ كان يجوز أن يسمّى المعنى بغير ما شمّى به نحو تسمية السواد بياضًا أو حمرة، وغير ذلك، وإذا جاز ذلك جاز أن يختار مختار نقل الاسم عن معناه إلى غيره لانه تابع للاختيار و قد وجد ذلك، فإن الصلاة لم تكن مستعملة في اللغة لمجموع هذه الأفعال، ثم صار ذلك اسمًا لها، حتى لم يُعقل من إطلاقها سواه، وكذلك الصوم والزكاة والحج ونحو ذلك - والله أعلم -.
49 باب أحكام أفعال النبي بقية
باب أحكام أفعال النبي يَة
السنة الواردة عن النبى بقاية أفعال وأقوال وإقرار. ونحن متعبدون باتباع النبي بقية في أوامره ونواهيه. وأمّا أفعاله: فما كان منها بيانًا لمجمل فيحمل على ذلك المجمل فى
الوجوب والندب والإباحة. وأمّا ما فعله ابتداء، ولم يُعلم على أي وجه فعله، لكنه مما يتقرّب فيه
إلى الله تعالى، فعن إمامنا وأكثر المالكية أنه دال على الوجوب.