فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 67

و هوا: ما لايفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في البيان الي غيره، مثل قوله تعالى: (وعاثوا حقه يوم حصكادية»(الأنعام: 181) ، لا يُفهم المراد بالحق من نفس اللفظ فلا بدّ من بيان يوضح جنسه وقدره، إلا أنه إذا ورد ذلك وجب اعتقاد وجوبه، إلى أن يرد بيانه فيجب امتثاله.

و يجوز بيان المقطوع بالمظنون و عکسه عند امامنا و اکثر العلماء. و حکي ابن حامد رواية في اعتبار المماثلة في المبين والمبين في القوة والضعف اختاره الکرخي.

لنا: أنّ السنّة تبيّن القرآن والقرآن يبيّن الستة، قال الله تعالى: (وأنزلنًا إليك الذكر لشبين للناس ما نزل إليهم» النحل: 144، ولأن البيان لا تعلق له بالوجوب، إنما يتعلق بصفة المبين، والوجوب يتعلق بدليل غيره.

[الألفاظ الواردة المجملة] فى ألفاظ واردة في الكتاب والسنة، ادّعى فيها الإجمال. ومنها: التحليل والتحريم المتعلق بالأعيان كما في قوله تعالى:(خرميت

عليكم أعهدفك» [النساء: 22)، ويؤخرمت عليكم الميتة» المائدة: 2] . قال القاضي: هذه مجملة لأن التحريم تعلّق بنفس الأمهات، والميتة

وليس بذلك في مقدورنا فلم يجز أن يحرم علينا. وقال أبو الخطاب: ليس بمجمل، بل هو ظاهر في الفعل. وهو تحريم الاستمتاع بالأمهات، والأكل من الميتة، لأن ذلك هو المقصود بالتحريم المضاف الي کل واحد منهما. ومنها: قوله: (وأمسخوًا برؤوسيكم» (المائدة: T 1، قالت الحنفية: هو مجمل

لأنه يحتمل إرادة الكل والبعض. وليس بصحيح بل أراد الكل وهو كذلك في اللغة،

و منها: قوله تعالي: وواحل الله البيع» [البقرة: ?] ، قالي القاضي: مجمل، لأنهم قالوا: (إنّما البيع مثل الريؤأ* البقرة: 275]، فاحتجنا إلى معرفة کلي منهما.

يسمي بيعًا بالا ما خضه الدليل. قال: وما احتج به القاضي فهو حجة عليه لأنهم فرقوا بين البيع والربا

في الاسم، وإنما قالوا هو مثله في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت