اختلف مثل خصال الكفارة إذا قيد الصيام بالتتابع، وأطلق العتق. وكذلك تقييد الشهادة بالعدالة لا تقتضي تقييد الرقبة بالإيمان. وأصل ذلك أن القياس من شرطه اتحاد الحكم وهو معدوم ههنا. وأما الثاني: وهو كونهما في حكم واحد، فلا يخلو من أن يتعلقا بسبب واحد أو سببين، فالأول مثل قوله عليه السلام: «لا نكاح إلا بولي""مع قوله: «لا نکاح بالا بولي مرشد و شاهدي عدل)"، فإنه يحمل المطلق منهما على المقيد عندنا خلافًا للحنفية"، وعن المالكية كالمذهبين.
لنا: أن تقيّد أحد اللفظين صريح في اشتراطه فوجب اعتباره كالملفوظ
وأمّا إن تعلقا بسببين مثل تقييد الرقبة بالإيمان في كفارة القتل وإطلاقها
في کفارة الظهار. فهل يحمل آحدهما علي الاخر، فيه روايتان.
إحداهما: لا يحمل عليه، اختارها أبو إسحاق بن شاقلا والحنفية.
والثانية: يحمل عليه، اختارها القاضي.
وعن الشافعية والمالكية كالمذهبين.
ووجه قول القاضي: إن اللّه تعالى قال: (وَاسْتَشْهَدُوا شهيدين من رجالكم» البقرة: 282]، ولم يذكر عدلا ولا يجوز إلا عدل، وظاهر ذلك حمل المطلق علي المقيد.
وأيضًا: فإن العرب تطلق في موضع، وتقيد في موضع، وتحمل
أحدهما على الآخر كما قال":"
نحن بما عندنا وأنت بما عندك، راض والرأي مختلف'؟؟
(?) سابق تخريجه صي (?) .
(?) آخر جه الدارقطني في السنن (?/ ?) رقم () .
(?) انظر ارشاد الفحول (?/ ?) ، والمستصفي (?/ ?) ، والمحصول (?/: ) ، و روضة
الناظر (?/ ?) .
(8) عمرو بن امرى القيس، وقيل إلى قيس بن الخطيم أحد فحول الشعراء في الجاهلية.
(?) خزانة الادب (/ ?) ، و جمهرة أشعار العرب (?/ ?) . و أما من نسبه الي قيس
سيبويه في الکتاب (?/ ) .
وقال آخر":"
باب المجمل