واحتج الآخر بعموم قوله: (وأن تجْمعُوا بترك الأختين K"(النساء: 22) ، و مثله کثير. وأيضًا: فإنّا متفقون على أن هذه الألفاظ معارف، وتعريفها يكون بالعهد أو بالجنس. فإذا لم يكن عهد وجب حملها على الاستيعاب، وإلا تكون نكرة لا يتميّز المراد بها من غير أن يُبين ما لم يُرد، ولهذا قلنا: إن لفظ الجمع إذا نكر لا يقتضي الاستغراق، لأنه لو اقتضى لكان معرفة."
فصيل
إذا خص العام نحو (( فأقتلوا المشركينة» (التوبة: ه] مع النهي عن قتل باذل الجزية من أهل الكتاب فهو حقيقة في الباقي يحتج به كما كان قبله عند إمامنا،". . ومالك، والشافعي"
وقال بعض أصحابنا وأبو ثور": لا يحتج به. وقال الكرخي: إن خص بشرط أو استثناء احتج به. وإن خصل بدليل"
لنا: احتجاج فاطمة ويؤيير الله في أوكي كم» [النساء: ] ، ولم ينکر عليها الصديق ولا غيره مع علمهم بكونها مخصصة بالولد الكافر، والقاتل،. . . . والعبد، ونحوه لا يرثون و کذللک احتجاج کل واحد من عثمان و علي في الايتين المذکورتين و کل
واحدة منهما مخصصة.
(?) آخرجه البخاري في الصحيح (?/ ) ، و الحاکم في المستدرال (?/?) رقم () ، والبيهقي في السنن الکبري (?/?) رقم (?) ، والطبراني في المعجم الکبير (/) رقم (?) .
(2) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي البغدادي. ولد سنة (0 1 V هـ) صحب الشافعي، وخالفه في مسائل كثيرة، كان له أتباع، من مؤلفاته كتاب الطهارة، والمناسك، توفي سنة ( ه.) و دفن في بغداد. انظر تاريخ بغداد (?/ ) ، و معجم المؤلفين (?/. (
32 ?"? التذکرة"
فقوله: (وأن تجْمعُوا بيك الأختين»(النساء: 22) ، مخصوص بجواز
الجمع في الملك دون الوطى إجماعا.
وقوله: (أو ما ملكت أيكنكم»(النساء: 2) ، مخصوص بالمجوسيّة،
والمرتدة، والمعتذة.