ولستَ تراهُ في الرياحِ مزلزلًا … بما فيه إلاَّ في الشداد الغوالب
وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍ … خليٍّ من الأجرافِ ذات الكَباكبِ
ويلفظُ ما فيهِ فليس مُعاجلًا … غريقًا بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
يعللُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهم … بصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ
فتُلفَى الدلافينُ الكريمُ طباعُها … هناك رِعالًا عند نَكبِ النواكبِ
مراكبَ للقومِ الذين كبا بهم … فهم وَسْطه غرقى وهم في مراكبِ
وينقضُ ألواحَ السفينِ فكُلُّها … مُنَج لدى نَوْبٍ من الكَسْر نائبِ
وما أنا بالراضي عن البحر مركبًا … ولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
صَدقْتُك عن نفسي وأنت مُراغمي … وموضعُ سري دون أدنى الأقاربِ
وجرَّبتُ حتى ما أرى الدهرَ مُغرِبًا … عليّ بشيءٍ لم يقعْ في تجاربي