فإن قُلْتَ لي قد يُركَبُ اليمُّ طاميًا … ودجلةُ عند اليم بعضُ المَذانبِ
فلا عذرَ فيها لامرىء ٍ هابَ مثلَها … وفي اللُّجةِ الخضراءِ عذرٌ لهائبِ
فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍ … وإن بياني ليس عني بعازبِ
لدجلةَ خَبٌّ ليس لليمِّ إنها … تُرائي بحلمٍ تحته جهلُ واثبِ
تَطامَنُ حتى تطمئنَّ قلوبُنا … وتغضبُ من مزحِ الرياح اللواعبِ
وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍ … وغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةً … نُزَلزَلُ في حَوْماتها بالقواربِ
نُوائِلُ من زلزالها نحو خسفها … فلا خيرَ في أوساطها والجوانب
زلازلُ موجٍ في غمارٍ زواجرٍ … وهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
ولليمِّ إعذارٌ بعرضِ متونِهِ … وما فيه من آذيِّهِ المتراكبِ