أمرُّ به في الكوز مرَّ المُجانبِ … وأخشى الردى منه على كل شارب
فكيف بأَمْنِيه على نفس راكبِ … أظلُّ إذا هزتهُ ريحٌ ولألأتْ
له الشمسُ أمواجًا طِوالَ الغواربِ … كأني أرى فيهنّ فُرسانَ بُهمةٍ
يُليحون نحوي بالسيوف القواضبِ … فإن قُلْتَ لي قد يُركَبُ اليمُّ طاميًا
ودجلةُ عند اليم بعضُ المَذانبِ … فلا عذرَ فيها لامرىء ٍ هابَ مثلَها
وفي اللُّجةِ الخضراءِ عذرٌ لهائبِ … فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍ
وإن بياني ليس عني بعازبِ … لدجلةَ خَبٌّ ليس لليمِّ إنها
تُرائي بحلمٍ تحته جهلُ واثبِ … تَطامَنُ حتى تطمئنَّ قلوبُنا
وتغضبُ من مزحِ الرياح اللواعبِ … وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍ
وغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ … ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةً