ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ … فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ
ولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ … وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌ
وليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِ … وما زال مأمولُ البقاء مُفضلًا
على المُلك والأرباحِ دون الحرائبِ … حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْ
لك الخيرُ تحذيري شرورَ المَحاطبِ … وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعي
طِلابي أن أبغي طلابَ المكاسبِ … ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىً
من الشوك يزهدْ في الثمار الأطايبِ … أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَى
إليَّ وأغراني برفض المطالبِ … فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍ
وإن كنت في الإثراء أرغبَ راغبِ … حريصًا جبانًا أشتهي ثم أنتهي
بلَحْظي جناب الرزق لحظَ المراقبِ … ومن راح ذا حرص وجبن فإنه