تَطامَنُ حتى تطمئنَّ قلوبُنا … وتغضبُ من مزحِ الرياح اللواعبِ
وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍ … وغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةً … نُزَلزَلُ في حَوْماتها بالقواربِ
نُوائِلُ من زلزالها نحو خسفها … فلا خيرَ في أوساطها والجوانب
زلازلُ موجٍ في غمارٍ زواجرٍ … وهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
ولليمِّ إعذارٌ بعرضِ متونِهِ … وما فيه من آذيِّهِ المتراكبِ
ولستَ تراهُ في الرياحِ مزلزلًا … بما فيه إلاَّ في الشداد الغوالب
وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍ … خليٍّ من الأجرافِ ذات الكَباكبِ
ويلفظُ ما فيهِ فليس مُعاجلًا … غريقًا بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
يعللُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهم … بصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ