ويمنع منّي الماءَ واللَّوحُ جاهدٌ … ويُغرِقني والريُّ رَطْبُ المحَالِب
وما زال يَبغيني الحتوفَ مُوارِبًا … يحوم على قتلي وغيرَ مُواربِ
فطورًا يُغاديني بلصٍّ مُصَلِّتٍ … وطورًا يُمَسيني بورْدِ الشَّواربِ
إلى أنْ وقاني اللَّه محذورَ شرّهِ … بعزتِهِ واللَّه أَغلبُ غالبِ
فأفلتُّ من ذُؤبانهِ وأُسودِهِ … وحُرَّابِهِ إفلاتَ أَتوب تائبِ
وأما بلاءُ البحر عندي فإنه … طواني على رَوعٍ مع الروح واقبِ
ولو ثاب عقلي لم أدعْ ذكرَ بعضهِ … ولكنه من هولِهِ غيرُ ثائب
وَلِمْ لا ولو أُلقيتُ فيه وصخرةً … لوافيتُ منه القعرَ أولَ راسبِ
ولم أتعلم قط من ذي سباحةٍ … سوى الغوص والمضعوف غيرُ مغالِبِ
فأيسرُ إشفاقي من الماء أنني … أمرُّ به في الكوز مرَّ المُجانبِ