ولما دعاني للمثوبة سيد … يرى المدح عارًا قبل بَذْل المثَاوبِ
تنازعني رَغْبٌ ورهب كلاهما … قويٌ وأعياني اطِّلاعُ المغايبِ
فقدمتُ رجلًا رغبةً في رغيبةٍ … وأخّرتُ رجلًا رهبةً للمعاطبِ
أخافُ على نفسي وأرجو مَفازَها … وأستارُ غَيْب اللَّهِ دون العواقبِ
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي … ومن أين والغاياتُ بعد المذاهبِ
ومِنْ نكبةٍ لاقيتُها بعد نكبةٍ … رَهِبتُ اعتسافَ الأرضِ ذاتِ المناكبِ
وصبري على الإقتار أيسرُ مَحْملًا … عليَّ مِنَ التعرير بعد التجاربِ
لقِيتُ من البرّ التّباريحَ بعدما … لقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
سُقيتُ على ريٍّ به ألفَ مَطْرةٍ … شُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
ولم أُسْقَها بل ساقها لمكيدتي … تَحامُق دهرٍ جَدّ بي كالمُلاعبِ