البحر:
لي خادمٌ لا أزال أحتسبُهْ … يغيب حتى يردّه سغبُهْ
نُرسله لاشتراء فاكهةٍ … فقَصْرُنا أن تجيئَنا كتبُهْ
كم قال ضيفي وقد بعثت به … هيهات يوم الحساب منقلبُهْ
وخلتُهُ قَدْ سما إلى كَرْم رض … وانَ لكي يُجْتَنَى له عنبُهْ
وإنما زار مالكًا فرأى … زَقُّومَ صدقٍ فظل ينتخبُهْ
ثم أتاني وقد طما غضبي … عليه والضيفُ قد طما غضبهْ
فقال هاكم وليس في يده … إلا نوى كان مرة رُطَبُهْ
أو عَجْمُ رمَّانة وقشرتها … بغير ماء لقد خلا عجبهْ
ضل فما يهتدي لطيِّبَةٍ … كأنما مُجتناه مُحتطبهْ
غَيْبتُهُ سَرْمَدٌ وخيبتُهُ … لا تنقضي أو يَغوله عطبهْ